قرى للبيع.. تعددت الأسباب!

  • القرية : القرية الأوروبية
  • القارة : أوروبا
  • التاريخ : 2020-06-27 09:10:54

نسمع بين الفينة والأخرى عن قرية معروضة بأكملها للبيع منها في إنجلترا وبعضها في السويد وإسبانيا ورغم أن بيع قرى بأكملها أمر يمكن للبعض أن يستغربه لأول وهلة إلا أنه بعد معرفة السبب والمشاكل التي ستحل بالبيع يبطل الاستغراب.
في أبريل 2019 وضعت شركة عقارية قرية "ويست هيسليرتون" في منطقة "يوركشاير" بإنجلترا للبيع مقابل 26 مليون دولار والقرية كانت مملوكة لعائلة "داوني" البريطانية العريقة طوال 150 سنة الماضية، وتتكون من قصر و43 منزلا، وأكثر من ألفي هكتار من الأراضي الزراعية الخضراء، وقد يكون بيع هذه القرية له علاقة بما يعانيه القطاع العقاري في بريطانيا من متاعب كبيرة وهي على أعتاب فرض قيود على دخول الأوروبيين وإقامتهم  بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وبهدف الاستثمار أيضا عرضت شركة عقارات أخرى قرية "أبيرليفيني" في ويلز كاملة للبيع مقابل مبلغ يتجاوز مليونا ونصف مليون دولار أمريكي، وتقع القرية إلى جانب منجم صخري وبها 16 منزلا بني بعضها لعمال المنجم، ويظهر من خلال إفادة الشركة أن هدف مالك القرية من البيع هو قابليتها للاستثمار وقدّرت ربحا يقدر بـأكثر من 80 ألف دولار سنويا لمن يريد استثمارها للتشجيع على شرائها.
واستغلالا لما تمتع به بعض القرى عرضت شركة عقارية قرية "ساترا براون" في مملكة السويد للبيع بنظام المزايدة مع وضع سعر استرشادي للصفقة  مقابل نحو 7 ملايين دولار أميركي ويقدر عمر القرية بأكثر من 300 عام وتتجاوز مساحتها 240 ألف متر مربعا وتتألف من 70 مبنى من بينها كنيسة وفندق ومنتجع للياقة البدنية وتبعد القرية عن العاصمة ستوكهولم نحو ساعة ونصف وقد يساعد في بيعها اشتهارها بينابيع مياه تتميز بخصائص علاجية أسهم في استقطاب الطبقات الأرستقراطية لبناء منازل صيفية بالقرب منها.
ولضعف الإمكانيات لإصلاح القرية عُرضت قرية "ألفين" الألمانية للبيع في مزاد علني بسعر 140 ألف يورو وتتألف القرية من ستة منازل على مساحة 16 ألف متر مربعا ولا يتجاوز تعداد سكانها 15 نسمة وقد قرر مالكو القرية وضعها في المزاد العلني  وقد يكون سبب بيعهم لها هو ضعف قدرتهم على إجراء إصلاحات كافية للنهوض بالقرية التي أصبحت في حالة مزرية وتحولت إلى مسكن للأشباح ويقال إنها من قرى الحقبة الشيوعية السابقة في ألمانيا.
ورغم أن السلطات الإسبانية طرحت مئات القرى للبيع ولأسباب مختلفة وبسعر يبدأ من 62 ألف يورو إلا أنها في 2014 عرضت تمليك قرية "بارسا" المهجورة مجاناً لمن ينجح في إعادة تعميرها وجعلها قابلة للسكن بشرط الحفاظ على طابعها الأثري، ويوجد في القرية 12 منزلا حجريا متهدما تم تهجير أهلها منذ 4 عقود بواسطة شركة إسبانية كانت تخطط لبناء سد على نهر “مينيو” المطلة عليه لكن الشركة أحجمت وسلمت مسؤولية القرية بالكامل للبلدية.
ورغم توفر أسباب مقبولة أو تكاد تكون مقبولة لبيع القرى في بعض الدول إلا أن هناك دولا أخرى لم تصل بعدُ إلى حد التفكير في تأجير قراها فضلا عن بيعها أو بالأصح لم تتوفر بعد أسباب منطقية لذلك كما هي متوفرة في إسبانيا وغيرها.

إبراهيم محمد